مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٧ - تعيين الكعبين
______________________________________________________
المفيد وغيره , ونسب إلى المشهور وحمله على المفصل ـ كما صنع العلامة ; ـ لا تساعده كلماتهم , ومجرد كون المفصل أقرب إلى تفسير أهل اللغة لا يجدي في حمله على المفصل , مضافاً إلى ما عرفت من الشهيد وغيره من حكاية اتفاق لغوية الخاصة على المعنى المشهور , وغيرهم بين موافق للمشهور وقائل بأنهما العظمان الناتيان في جانبي الساق , فكيف يكون المفصل أقرب إلى حد أهل اللغة؟!. نعم عن الكشاف وطراز اللغة : « إن كل من أوجب المسح قال : إنه المفصل بين الساق والقدم ». لكن على هذا يكون عين ما ذكر أهل اللغة , لا أنه أقرب إليه. مع غرابة حكايتهما كحكاية الرازي والنيشابوري. وأما ما رواه زرارة عن أبي جعفر (ع) : أنه (ع) مسح على مقدم رأسه وظهر قدميه [١]. فلا يصلح لتعيين الكعب , لإهماله. مع أنه لا يصلح لمعارضة صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع) « عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم » [٢] فان الظاهر أن الغاية الثانية تفسير للأولى , فيكون الكعب متحداً مع ظاهر القدم في المقدار , وما في رواية ميسرة عن أبي جعفر ٧ الواردة في الوضوء البياني , قال فيها : « ثمَّ مسح رأسه وقدميه ثمَّ وضع كفه على ظهر القدم , ثمَّ قال : هذا هو الكعب. قال : فأومأ بيده إلى أسفل العرقوب , ثمَّ قال : هذا هو الظنبوب » [٣]. وحسنته عنه (ع) : « الوضوء واحد » [٤] ووصف الكعب في ظهر القدم. ( والمناقشة ) في الأول : بأن المراد من الظاهر
[١] تقدمت قريباً في هذه الحاشية.
[٢] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الوضوء حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الوضوء حديث : ٩.
[٤] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الوضوء حديث : ١.