مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٩ - الكلام في مساواة الذكر والانثى والخنثى والمخرج الطبيعي وغيره في الاحكام المذكورة
ولا يجزئ غير الماء [١]. ولا فرق بين الذكر , والأنثى [٢] , والخنثى.
______________________________________________________
وفي الشرائع , والقواعد , وغيرها ـ بل عن المسالك أنه المشهور ـ : أن أقله مثلا البلل , وظاهرهم الاكتفاء بذلك وإن لم يكن غسلاً عرفاً , وعدم الاكتفاء بما دونه وإن كان غسلا. وكأن الوجه فيه رواية نشيط المسندة. لكن عرفت إجمالها وعدم ظهور المراد منها , إذ مثلا البلل الكائن على الحشفة مما يمتنع استيلاؤه على موضع البلل , لقلته جداً , فضلاً عن أن يحصل معه الغلبة على النجاسة , والقهر لها عرفاً , فكيف يمكن الأخذ بها على ظاهرها؟! فالأولى طرحها , أو حملها على ما عرفت. وفي الجواهر نفي الخلاف في عدم الاجتزاء بالمقدّر إذا لم يتحقق به غسل , لكن ادعى أنه فرض نادر. انتهى. والندرة غير ظاهرة , بل عرفت أن خلافه ممتنع عادة , كما يظهر ذلك باختبار القطرة إذا وقعت على أعالي البدن فانصبت الى أسافله الى أن تنعدم , فإن المسافة التي أنصبت فيها يحدث فيها البلل كلها مع أنها تزيد على مساحة القطرة أضعافاً , فمثلا البلل يبلغ تقريباً عشر القطرة. نعم لو أريد من البلل القطرة المتخلفة في بعض الأوقات كان له وجه. لكنه خلاف الظاهر.
[١] كما عرفت.
[٢] إطلاق الحكم بنحو يشمل جميع الصور المذكورة ظاهر , بناءً على اعتبار المرتين , لإطلاق أدلة العدد. أما بناء على الاكتفاء بالمرة فيشكل , إذ العمدة فيه إطلاق مصحح يونس , وموضوعه ذَكر الذكر , والتعدي الى قُبل الأنثى بقاعدة الاشتراك غير ظاهر , لأن شأنها التعدي من المخاطب الذكر إلى المخاطبة , لا التعدي من موضوع الحكم إلى غيره. مع أنه يشكل التعدي إلى غير المخرج الطبيعي , فضلاً عما لو لم يكن معتاداً.