مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٧ - يجب في الاستنجاء من البول الغسل بالماء ، مع الكلام في وجوب المرتين أو كفاية المرة ويستحب التثليث
______________________________________________________
وغيرهم. لإطلاق النصوص الدالة على اعتبار العدد في البول مما تقدم في المطهرات. ولرواية نشيط بن صالح عن أبي عبد الله (ع) : « سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول؟ قال (ع) : مثِلا ما على الحشفة من البلل » [١] , بناء على أن المراد الغسلتان , كل غسلة بمثل , كما فهمه جماعة , كالمحقق , والشهيدين , والكركي , والميسي , وغيرهم ـ على ما حكي عنهم ـ قال في محكي الذكرى : وأما البول فلا بد من غسلة , ويجزئ مثلاه مع الفصل ». ولعله بذلك يجمع بينها وبين مرسلته الأخرى : « يجزئ من البول أن يغسله بمثله » [٢] , فتحمل على إرادة بيان مقدار الغسلة الواحدة. ومرسلة الكافي : « روي أنه يجزئ أن يغسله بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره » [٣] , ولعلها هي مرسلة نشيط.
ويمكن أن يخدش الإطلاق الدال على اعتبار العدد في البول , بأنه لو لم ينصرف الى غير المقام ـ لاشتمال تلك النصوص على لفظ الإصابة فإنها تنصرف إلى إصابة البول الكائن في غير الجسد للجسد , فلا تشمل البول الخارج من الجسد ـ فمعارض بإطلاق مصحح يونس بن يعقوب : « قلت لأبي عبد الله (ع) : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال. قال (ع) : يغسل ذكره , ويذهب الغائط , ثمَّ يتوضأ مرتين مرتين » [٤]. وتقييد الأول بغير المقام أولى من تقييد الغسل في الثاني , بالمرتين , لما عرفت. ولا سيما بملاحظة ذكر المرتين في الوضوء وإهمال ذكرها في غسل الذكر , فان ذلك يناسب عدم اعتبارها.
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٧.
[٣] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٥.