مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٣ - وجوه الفرق بين الجبيرة التي في موضع الغسل والتي في موضح المسح
إن كانت على المتعارف , كما أنه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة [١] , إلا أن يحسب جزءاً منها بعد الوضع.
( مسألة ٢٥ ) : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث [٢] , لا مبيح.
( مسألة ٢٦ ) : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتي على محل المسح من وجوه , كما يستفاد مما تقدم ( أحدها ) : أن الأولى بدل الغسل , والثانية بدل عن المسح ( الثاني ) : أن
______________________________________________________
للوجود في النسخ ـ الذي يأتي التعرض لحكمه. والوجه في عدم اللزوم إطلاق أدلة الجبيرة. وما عن الرياض من وجوبه , لكونه أقرب إلى الحقيقة غير ظاهر في نفسه , فضلا عن صلاحيته لتقييد الإطلاق. نعم إذا كانت خارجة عن المتعارف , بحيث يعد مقدار منها زائداً على الجبيرة لزم رفع ذلك المقدار , بناء على أن التعارف يوجب الانصراف عن غير المتعارف. لكن عرفت مراراً الاشكال فيه.
[١] لئلا يكون حائلا عن المسح عليها.
[٢] كما عن المختلف , وكتب الشهيد , وجامع المقاصد , والمدارك حيث لم يوجبوا الاستيناف للغايات بعد زوال العذر. لظهور أدلة المقام في كون وضوء الجبيرة بمنزلة الوضوء التام في كونه مصداقاً للطهور المعتبر في الصلاة وغيرها , ومصداقاً للوضوء الذي لا بد أن يكون عليه المكلف عند الدخول في الغايات , كما تضمنه كثير من نصوصها , كما تقدم في مبحث الغايات. خلافاً لما عن المبسوط , وظاهر المعتبر , والإيضاح , وشرح المفاتيح , من كونه مبيحاً , لدعوى قصور النصوص عن إثبات الرافعية.
والانصاف يقتضي ما أشرنا إليه مراراً من أن إطلاق دليل وجوب التام يقتضي تعينه للرافعية , وعدم وفاء الناقص بها , ومقتضى الجمع العرفي