مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٨ - خطور الرياء غير مبطل اذا لم يكن داعياً
من دون أن يكون جزءاً من الداعي , فلا يكون مبطلا [١]. وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل , لعدم إحراز الخلوص [٢] الذي هو الشرط في الصحة. وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل [٣]
______________________________________________________
وفي بعض روايات علي بن سالم : « فهو لمن عمله دوني » [١] , وفي غيره غير ذلك.
[١] كما استظهره في الجواهر , لعدم الدليل عليه , واختصاص الأدلة المتقدم إليها الإشارة بغيره. بل لعل ذلك ظاهر الأصحاب , حيث اقتصروا على ذكر الرياء الذي ليس هو منه.
[٢] لا وجداناً , ولا بالأصل , إذ لا أصل يحرز الإخلاص مع أنه لا بد من إحرازه , لقاعدة الاشتغال.
[٣] كما لعله ظاهر الأصحاب , حيث أهملوا ذكره في المفسدات. لعدم الدليل على البطلان به. نعم يظهر من كثير من الأخبار حرمته. لكنه لا ينطبق على العمل , ليمتنع التقرب به حينئذ. ومجرد كونه من المهلكات [٢] , وأنه مانع من صعود العمل إلى الله سبحانه , ومن قبوله [٣] أعم من الابطال. وأما خبر علي بن سويد عن أبي الحسن (ع) : « عن العجب الذي يفسد العمل. فقال (ع) : العجب درجات : منها : أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسناً , فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعاً. ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمنَّ على الله تعالى , ولله عليه فيه المن » [٤].
[١] مستدرك الوسائل باب : ١٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٥.
[٢] كما تضمن ذلك ما في الوسائل باب : ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١٢.
[٣] كما تضمن ذلك ما في الوسائل باب : ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٩.
[٤] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٥.