مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٩ - العجب لا يبطل العبادة
وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة [١]. وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل , أو كانت جزءاً من الداعي , بطل , وإلا فلا , كما في الرياء [٢] , فاذا كان الداعي له على العمل هو القربة , إلا أنه يفرح إذا اطلع عليه الناس , من غير أن يكون داخلا في قصده , لا يكون باطلا [٣] , لكن ينبغي
______________________________________________________
فالظاهر أن المراد من الفساد فيه مجرد عدم القبول , لا عدم الصحة , فإن القسم الأول مجرد ارتكاب السيئات , والقسم الثاني محله مما لا يقبل الصحة والفساد. مضافاً إلى خبر يونس بن عمار عن أبي عبد الله (ع) : « قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خالياً فيدخله العجب. فقال (ع) : إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان » [١]. ومنه يظهر الحال في العجب المقارن.
[١] لما في الجواهر عن بعض مشايخه من الإفساد فيه , ولذا خصه بالاحتياط.
[٢] لعموم بعض أخبار الرياء لها بالتنصيص عليها في بعضها , كرواية ابن القداح « واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة , فإنه من عمل لغير الله وكله الله الى عمله يوم القيامة » [٢] , وبعضها بالتعليل وبعضها بإلغاء خصوصية الرؤية , لأنها ملحوظة طريقاً كالسماع في السمعة , فتمام موضوع الحكم كون الداعي إلى العمل جهة الناس قبال جهته تعالى , وعليه فيجري عليها حكم الرياء تكليفاً ووضعاً.
[٣] ففي مصحح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « عن الرجل يعمل
[١] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١٠.