مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠ - الكلام في الاكتفاء بالغسلة المزيلة للعين
فلا تكفي الغسلة المزيلة لها [١] , إلا أن يصب الماء مستمراً بعد زوالها ,
______________________________________________________
من قبيل الشرط لتأثير الغسلة الثانية في رفع النجاسة.
ثمَّ إنه قد يستدل على وجوب التعدد بما في صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله (ع) : « قال ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول » [١] وما في روايتي الحسين والبزنطي من قوله (ع) : « صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء » [٢] فان ذلك إذا اقتضى التعدد فالثخانة والقوام أولى بالاقتضاء. وفيه : أنه لا يظهر من الأول الجهة الملحوظ فيها الأشدية فمن الجائز أن يكون ذلك من جهة المانعية للصلاة , كما يناسبه قوله (ع) « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة .. » لا زيادة العدد في مقام التطهير. وأما الثاني فالظاهر كونه تعليلا للاكتفاء بالصب.
ثمَّ إن الظاهر الاتفاق على كفاية المرتين , وبه ترفع اليد عن استصحاب النجاسة لو كان هو المرجع. وإن كان ظاهر الاستدلال على إلحاق سائر النجاسات بالبول , اعتماداً على ما في صحيح ابن مسلم , من أشدية المني , وما في روايتي البزنطي والحسين , من التعليل بأنه ماء , عدم الاكتفاء بالمرتين.
[١] كما عن جماعة ممن اكتفى بالمرة , منهم المحقق في المعتبر , قال فيه : « وهل يراعى العدد في غير البول؟ فيه تردد , وأشبهه يكفي المرة بعد إزالة العين , لقوله (ع) في دم الحيض : حتيه ثمَّ اغسليه » [٣] لكن فيه : أنه يمتنع حمل الأمر على الوجوب , للقطع , بعدم وجوب
[١] الوسائل باب ١٦ من أبواب النجاسات حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب النجاسات حديث : ٤ , ٧.
[٣] المعتبر المسألة السادسة من أحكام النجاسات ص ١٢١.