مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٥ - اذا شك في انتقاض الوضوء بنى على عدمه ، واذا شك في فعل الوضوء
وإن علم الأمرين وشك في المتأخر منهما بنى على أنه محدث إذا جهل تاريخهما [١] ,
______________________________________________________
[١] كما هو المشهور , كما عن جماعة. للشك في الشرط الموجب للشك في المشروط , الذي لا بد في نظر العقل من اليقين بحصوله , لقاعدة أن شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني.
وعن المعتبر وجامع المقاصد التفصيل بين الجهل بالحال السابقة على الحالتين فكالمشهور , وبين صورة العلم بها فيؤخذ بضدها , ونسب إلى المشهور بين المتأخرين. للعلم بثبوت الضد والشك في انتقاضه , فيستصحب. ولا يعارض باستصحاب نفس الحالة السابقة , للعلم بارتفاعها , ولا باستصحاب مثلها , للشك في ثبوته , لاحتمال تعاقب المتجانسين. فاذا كان متطهراً وعلم بوقوع الحدث والوضوء منه وجهل المتأخر منهما , فلأجل أنه يحتمل كون الوضوء متقدماً وواقعاً عقيب الطهارة , ويحتمل كونه متأخراً ورافعاً للحدث , فلم يتيقن حصول طهارة غير الأولى , فلا مجال لاستصحابها , لعدم اليقين بالحدوث. وفيه ما عن شرح الدروس وغيره من المعارضة باستصحاب الطهارة المعلومة , حال الوضوء المجهول التاريخ , للشك في ارتفاعها.
وفي قواعد العلامة وعن غيرها من كتبه التفصيل بين الجهل بالحال السابقة فكالمشهور , وبين العلم بها فيبني عليها. وفيه : أنه إن كان الوجه فيه استصحاب نفس الحال السابقة فقد عرفت حصول اليقين بانتقاضها , وإن كان استصحاب الحال التي كانت حال الوضوء مثلا , التي يحتمل اتحادها مع الحال السابقة ـ كما ذكره في شرح الدروس وغيره ـ فلو تمَّ كان معارضاً باستصحاب ضد الحال السابقة , ولو بني ـ كما عن المدارك