مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٦ - لا فرق في الحرمة بين الأبنية والصحاري
بمقاديم بدنه [١]. وإن أمال عورته إلى غيرهما. والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط , وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما [٢]. ولا فرق في الحرمة بين الأبنية والصحاري , والقول بعدم الحرمة في الأول ضعيف [٣].
______________________________________________________
[١] كما هو المعروف. ويقتضيه ظاهر المرسل الثاني. وعن التنقيح أن المحرم الاستقبال بالفرج. ولعله مراد المشهور , إذ من البعيد التزامهم بعدم الحرمة لو مال بكتفيه عن القبلة إذا كان قد وجّه فرجه إليها. ولا يبعد أن يكون هو ظاهر النصوص المتقدمة , وأوضح منها النبوي المحكي عن نوادر الراوندي : « نهى (ص) أن يبول الرجل وفرجه باد للقبلة » [١] نعم ظاهر المرسل الأول ونحوه المنع عن الاستقبال بنفس البول والغائط , ولو مع انحراف البدن عنها. لكن امتناع ذلك عادة بالنسبة إلى الغائط في الجالس الذي هو الغالب , يوجب حمل الاستقبال بالبول على الاستقبال بالفرج حال البول , كما لعله هو المعروف. فتأمل.
[٢] لكن عرفت الإشارة إلى امتناع التفكيك بين العورة وقسم من البدن عادة , وأن ظاهر النصوص تحريم الاستقبال بالبدن بالمقدار المذكور , الملازم للاستقبال بالعورة. والمظنون أن مراد الأصحاب ذلك. وكأن مراد المصنف ; من الاستقبال بالعورة ما يلازم استقباله بالبول , بأن يميل عورته إلى القبلة وإن كان بدنه موجهاً إلى غيرها.
[٣] وإن حكي عن ابن الجنيد والمفيد وسلار. وكأنه لخبر محمد بن إسماعيل : « دخلت على أبي الحسن الرضا (ع) , وفي منزله كنيف مستقبل
[١] مستدرك الوسائل باب : ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٤.