مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٨ - لو كانت الجبيرة مغصوبة
( مسألة ١٥ ) : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضره نجاسة باطنه [١].
( مسألة ١٦ ) : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه [٢] , بل يجب رفعه وتبديله. وإن كان ظاهرها مباحاً وباطنها مغصوباً فان لم يعد مسح الظاهر تصرفاً فيه [٣] , فلا يضر , وإلا بطل [٤]. وإن لم يمكن نزعه , أو كان مضراً , فان عد تالفاً يجور المسح عليه [٥] , وعليه العوض لمالكه , والأحوط استرضاء المالك أيضاً أولاً , وإن لم يعد تالفاً وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة , وإن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم [٦].
______________________________________________________
[١] للإطلاق.
[٢] لأنه تصرف فيه , فيحرم , ولا يصح عبادة.
[٣] بأن كان لا يوجب مماسة له , ولا حركة له ولو بواسطة الظاهر.
[٤] للحرمة الموجبة للفساد.
[٥] هذا يتم بناء على أن الضمان بالتلف راجع إلى المعاوضة القهرية بين التالف والمال المضمون به , فيكون التالف حينئذ ملكا للضامن يجوز له التصرف فيه , أما بناء على أن الضمان يقابل المعاوضة , وأنه محض تحمل الغرامة والخسارة , فعد الجبيرة بمنزلة التالف لا يوجب خروجها عن ملك المالك , فلا يجوز له التصرف فيها إلا بإذنه.
[٦] للإشكال في إمكان استفادة مشروعية الوضوء الناقص حينئذ , بل مقتضى إطلاق النصوص المتضمنة وجوب المسح على الجبيرة بطلان