مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣١ - الكلام فيما اذا علم اجمالا بخروج البول أو المني ، قبل الاستبراء أو بعده وقبل الوضوء أو بعده
( مسألة ٦ ) : إذا شك من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه ولو كان ظاناً بالخروج [١] , كما إذا رأى في ثوبه رطوبة , وشك في أنها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج.
( مسألة ٧ ) : إذا علم أن الخارج منه مذي , ولكن شك في أنه هل خرج معه بول أم لا؟ [٢] لا يحكم عليه بالنجاسة [٣]. إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة , بأن يكون الشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول؟.
( مسألة ٨ ) : إذا بال ولم يستبرئ , ثمَّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني يحكم عليها بأنها بول , فلا يجب عليه الغسل [٤]. بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء ,
______________________________________________________
[١] لاستصحاب عدمه , ولا دليل على حجية الظن.
[٢] يعني : بنحو مفاد كان التامة.
[٣] لأن المحكوم بالنجاسة في الأدلة المشتبه بنحو مفاد كان الناقصة , سواء كان مردداً بين البول وغيره ـ مثل أن يقال : هذا إما بول أو مذي مثلاً , أم يحتمل كونه بولاً وغيره معاً , على سبيل المزج والخلط ـ مثل أن يقال : هذا إما مذي فقط , أو بول ومذي ـ ولا يدخل في الأدلة ما إذا كان الشك بنحو مفاد كان التامة , كما في الفرض.
[٤] لا يخلو من إشكال , لأن ظاهر النصوص أن ما يحكم عليه بأنه بول لو لا الاستبراء محكوم عليه بأنه من الحبائل بعد الاستبراء , ولا إطلاق فيها يشمل الفرض. مع أن لازم شمولها له الحكم بأنه مني بعد الاستبراء في الفرض , لأنها كما يظهر منها الحكم ببولية الخارج قبل الاستبراء ,