مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٧ - يعتبر في جواز المسح على الحائل في الضرورة عدم المندوحة ولو بانتظارآخر الوقت ، مع الكلام في اعتبار ذلك في التقية وتفصيل الكلام في الروايات ، وفي موارد التقية
______________________________________________________
ارتفع الوجوب بهما. لكن الاجزاء حينئذ غير ظاهر , لقصور أدلة نفي الحرج والضرر عن إثبات ذلك , كما عرفت مراراً.
هذا ومن الاختلاف في الموضوع الاختلاف في رؤية الهلال بالنسبة إلى صوم شهر رمضان وأفعال الحج , فإنه لا مورد للتقية فيها. نعم إذا حكم حاكمهم بثبوت الهلال كان الاختلاف في نفوذ حكم الحاكم اختلافاً في الحكم , فيكون الوقوف مع المخالفين مجزئاً شرعاً.
ثمَّ إن الظاهر أن الاجزاء في موارد التقية يختص بصورة ما إذا كان الاتقاء بفعل الناقص في مقام امتثال الأمر المتوجه إلى المكلف المتقي , فاذا كانت التقية في ترك الواجب لم يكن الترك مفرغاً للذمة , فمن أفطر يوماً من شهر رمضان اعتماداً على حكم حاكم المخالفين تقية , لا يكون إفطاره مجزئاً , لأنه ترك للواجب , لا أداء له على الوجه الناقص , ولذلك ورد في مرسلة رفاعة : « فكان إفطاري يوماً وقضاءه أيسر عليَّ من أن تضرب عنقي » [١] فوجوب القضاء في المقام لا ينافي ما ذكرنا من الاجزاء , لأن الإفطار ليس أداء للمأمور به , بل هو ترك له , وقد عرفت أنه لا دليل على إجزاء الترك. نعم الحج مع الوقوف في اليوم الثامن اعتماداً على حكم حاكمهم من قبيل الأداء الناقص , ومثله الإفطار قبل الغروب , واستعمال ما لم يكن مفطراً عندهم , فإنه من قبيل الأداء الناقص.
ومن ذلك تعرف إجزاء الحج إذا وقف تقية مع المخالفين , ولم يقف في اليوم التاسع , من دون فرق بين صورتي العلم بالمخالفة للواقع وعدمه. ولا يعارض ذلك مرسلة رفاعة حتى لو صح سندها , لما عرفت من اختصاصها بصورة الترك بالمرة , فلا تشمل صورة الإتيان بالناقص. نعم
[١] الوسائل باب : ٥٧ من أبواب ما ممسك عنه الصائم حديث : ٥.