مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٢ - اذا علم بأنه توضأ وضوءاً اضطرارياً وشك في وجود المسوغ له حينه
حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء [١] , وكذا الغسل والتيمم بدله , بل المناط فيها التجاوز عن محل المشكوك فيه وعدمه , فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز , وإن كان في الأثناء , مثلا إذا شك بعد الشروع في مسح الجبهة في أنه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على أنه ضرب بهما , وكذا إذا شك بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنه غسل رأسه أم لا لا يعتني به. لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء.
( مسألة ٤٨ ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل , أو مسح في موضع الغسل , أو غسل في موضع المسح , ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية أو لا , بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي الظاهر الصحة , حملا للفعل على الصحة , لقاعدة الفراغ أو
______________________________________________________
[١] لعدم الدليل عليه , واختصاص صحيح زرارة المتقدم بالوضوء , ولا إجماع على الإلحاق ليعول عليه , ومجرد البدلية عن الوضوء لا توجب الإلحاق به قطعاً , فعموم ما دل على عدم الاعتناء بالشك في وجود الشيء بعد التجاوز عنه , كما في صحيح زرارة عن أبي عبد الله (ع) : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمَّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » , وصحيح إسماعيل : « كل شيء شك فيه مما جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » [١] محكم. وخصوص موردهما ـ أعني : الصلاة ـ لا يوجب اختصاصهما بها لأن خصوص المورد لا يخصص الوارد , وإلا لزم الاقتصار على خصوص ما ذكر في السؤال دون غيره من موارد الشك في الجزء الصلاتي , وقد
[١] تقدم ذكرهما في مسألة : ٤٥.