مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٠ - ( العاشر ) الترتيب في أفعال الوضوء
لأن مناط المباشرة في الاجراء , واليد آلة [١] , والمفروض أن فعل الاجراء من النائب. نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه [٢]. لا النائب , فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه , وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها : ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بَعَّض.
( العاشر ) : الترتيب بتقديم الوجه [٣] , ثمَّ اليد اليمنى ,
______________________________________________________
فان قلت : إنما يكون بمنزلة الآلة إذا لم يكن قاصداً للفعل , أما إذا كان قاصداً له يكون الفعل منسوباً اليه لا إلى العاجز , فيتعين عليه النية , ولا تكفي نية العاجز.
قلت : إنما يتم ذلك لو كانت حيثية الصدور قد كلف بها العاجز , فإنه حينئذ يجب على المعين أن ينوب فيها عن العاجز , وينوي امتثال أمر العاجز , ولا تكفي نية العاجز. أما إذا لم يكلف بها العاجز وإنما كلف بنفس الفعل على نحو التسبيب , بلا ملاحظة حيثية صدوره من الفاعل , فلا مجال لنية المعين المباشر , وإن كان قاصداً للفعل , إذ لا أمر بتلك الحيثية لا متوجهاً اليه نفسه , ولا متوجهاً إلى العاجز كي ينوب عنه في امتثاله. ومن ذلك يظهر الإشكال في تعبير المصنف (ره) بالنيابة. فلاحظ.
[١] ولذا يجوز للمختار غسل أعضائه بأي آلة غير يده ولو كانت يد غيره.
[٢] لوجوب المسح بها بعينها , فلا مجال لتركه. وبذلك يتضح الفرق بين آلة الغسل وآلة المسح. وكذا الحال في رطوبة اليد. لكن يشكل وجود الدليل الدال على الاجزاء فيه , لأن الفائت في مثال الرطوبة الجزء لا محض النسبة.
[٣] إجماعاً , كما عن الخلاف , والانتصار , والغنية , والسرائر ,