مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٨ - الكلام في المرتد ، الملي والفطري بعد التوبة
بل الفطري أيضاً , على الأقوى من قبول توبته باطناً وظاهراً أيضاً [١] ,
______________________________________________________
الثلاث , ونتيجة ذلك الحكم بالتفصيل بين الملي والفطري بالقبول وعدمه. هذا وإطلاق قبول توبة الملي يقتضي ترتيب أحكام المسلمين مطلقاً عليه التي منها الطهارة.
[١] كما صرح به في محكي الروضة وغيرها , حملاً لإطلاق نفي التوبة في مثل صحيح ابن مسلم على إرادة نفيها بالإضافة إلى الأحكام الثلاثة الآتية لا مطلقاً. إما لاقتران نفي التوبة بالأحكام المذكورة , الصالح لصرفه إليها , فيكون من الكلام المقرون بما يصلح للقرينية , المحقق في محله سقوطه عن الحجية. وإما لأنها أظهر الأحكام , فينصرف إليها الإطلاق وإما لقرينية لام الجر الموجبة لظهور نفي التوبة فيما كان المنفي أمراً راجعاً له لا غير , فلا يشمل ما كان عليه , كوجوب عباداته , أولا له ولا عليه كطهارته , فإن فائدة الطهارة إنما تكون لغيره. وإما للقطع , والإجماع على ثبوت تكليفه بالإسلام وسائر أحكامه من الصلاة وغيرها , الموقوفة على الطهارة , والعلم بصحتها منه , من جهة أنه لولاها لزم التكليف بما لا يطاق , وهو ممتنع عند العدلية , يستلزم العلم بتحقق الطهارة.
لكن الجميع لا يخلو من خدش , فان الاقتران بالأحكام المذكورة لا ينافي إطلاق نفي التوبة بوجه , بل الظاهر أن العطف يؤكده , ليكون المعطوف عليه من قبيل الموضوع للمعطوف , ويكون المراد أنه في حال التوبة كافر فيجب قتله .. إلخ. وأظهرية الأحكام المذكورة بحيث توجب الانصراف ممنوعة , بل لعل غيرها أظهر , لأنها من أحكام مطلق الكفر. وكون الطهارة وحل الذبيحة ونحوهما مما ليس له ممنوع جداً , كما يظهر بأدنى تأمل. والقطع والإجماع لو تمَّ قيامهما على التكليف الفعلي