مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٣ - ( الأول والثاني ) البول والغائط من الموضع الاصلي أو غيره على كلام
______________________________________________________
اللهم إلا أن يراد بذلك أن الموصول لم يلحظ كونه عنواناً للموضوع ليكون قيداً , إذ لا ريب في عدم النقض بما يخرج منهما مما لا يكون بولا أو غائطاً , كالمذي والودي والوذي والدم والدود وغيرها , فلا بد أن يكون الموصول ملحوظاً مرآة وطريقاً إلى نفس البول والغائط , ويكون الكلام المذكور نظير قوله (ع) : « لا ينقض الوضوء إلا البول والغائط ». كما يشهد بذلك ما في صحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر (ع) وأبي عبد الله ٧ : ما ينقض الوضوء؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح , والنوم حتى يذهب العقل » [١] , فان قولهما (ع) : « من البول والغائط .. » تفسير للموصول , كتفسير الطرفين بالذكر والدبر , وليس تخصيصاً , كما أشار إلى ذلك شيخنا الأعظم في طهارته , ولذلك عطف البول على الغائط ( بالواو ) وعطف المني وما بعده بـ ( أو ) فإن ذلك يدل على أن المني معطوف على اسم الموصول لا بيان له. مضافاً إلى أن الحصر ليس بالإضافة إلى ما يخرج من غير الطرفين من البول والغائط , بل بالإضافة إلى غيرهما من القيء والحجامة ونحوهما , كما يفصح عن ذلك خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ٧ : « سألته عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل. فقال (ع) : ليس في هذا وضوء. إنما الوضوء من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك » [٢] , ونحوه غيره. وعليه فتسقط هذه المقيدات عن صلاحية التقييد.
وأما الانصراف فقد تكرر غير مرة أن التعارف والغلبة لا يصلحان
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٥.