مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٨ - يلحق بالاستبراء في الفادة المذكورة العلم بنقائ المجرى
وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة , وعدم ناقضيتها [١]. ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى [٢] ,
______________________________________________________
المقام من تنقية المحل من بقايا البول. فتأمل جيداً.
[١] بلا خلاف , كما عن السرائر , واتفاقاً , كما عن كشف اللثام. وتقتضيه النصوص المتقدمة. وبها يجمع بين ما دل على طهارة البلل وعدم ناقضيته , كصحيح ابن أبي يعفور : « عن رجل بال ثمَّ توضأ , ثمَّ قام إلى الصلاة , ثمَّ وجد بللاً. قال (ع) : لا يتوضأ , إنما ذلك من الحبائل » [١] وبين ما دل على ناقضيته كصحيح ابن مسلم : « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول , ثمَّ يجد بللاً فقد انتقض غسله. وإن كان بال ثمَّ اغتسل , ثمَّ وجد بللا فليس ينقض غسله , ولكن عليه الوضوء , لأن البول لم يدع شيئاً » [٢]. وفي حديث سماعة : « فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعبد غسله , ولكن يتوضأ ويستنجي » [٣]. وأما ما عن محمد بن عيسى : « كتب اليه رجل : هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب : نعم » [٤]. فلا بد أن يكون محمولاً على الاستحباب جمعاً , أو على خصوص ما علم أنه بول.
[٢] حكاه في الجواهر عن بعض مشايخه , واستوجهه. وكأنه لأن الظاهر من النصوص كون اعتباره في الحكم بطهارة المشتبه لاقتضائه براءة
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٦.
[٤] الوسائل باب : ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٩.