مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٧ - لو شك قبل المسح في غسل اليسرى فغسلها ومسح ثم علم بغسلها
الوضوء للصلوات الآتية , ولو كان الشك في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء [١]. والأحوط الإتمام مع تلك الحالة [٢] , ثمَّ الإعادة بعد الوضوء.
( مسألة ٥٤ ) : إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك منه جزءاً أو شرطاً أو أوجد مانعاً , ثمَّ تبدل يقينه بالشك , يبني على الصحة عملا بقاعدة الفراغ , ولا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله بالشك. ولو تيقن بالصحة ثمَّ شك فيها فأولى بجريان القاعدة.
( مسألة ٥٥ ) : إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترك غسل اليد اليسرى , أو شك في ذلك , فأتى به وتمم الوضوء , ثمَّ علم
______________________________________________________
[١] فإن قاعدة الفراغ وإن اقتضت صحة الأجزاء التي فرغ منها , الا أنها لما لم تصلح لإثبات الطهارة بلحاظ الغايات التي لم يدخل فيها لم يكن لبقية الصلاة مصحح.
[٢] لاحتمال جريان قاعدة التجاوز لإثبات الوضوء قبل الدخول في الصلاة , بناء على أن الشرط نفس الوضوء. فيكون نظير الأذان والإقامة مما له محل معين , يكون الشك فيه في أثناء الصلاة شكا بعد التجاوز. ولكن المبنى المذكور ضعيف , وان كان قد يساعده ظاهر الآية الشريفة : ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ... ) [١] , الا أنه خلاف ظاهر قولهم (ع) : « لا صلاة إلا بطهور » [٢] وغيره , الظاهر في اعتبار الطهارة في الصلاة فتكون من الشروط المقارنة لأجزاء الصلاة , ليس لها محل معين يصدق التجاوز عنه , فهي نظير الاستقبال والستر.
[١] المائدة : ٦.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب الوضوء حديث : ١.