مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٧ - اذا استلزم الوضوء تحريك شيء مغصوب
يشكل الوضوء منه [١] , مثل الآنية إذا كان طرف منها غصباً.
( مسألة ١٣ ) : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبياً مشكل بل لا يصح , لأن حركات يده تصرف في مال الغير [٢].
( مسألة ١٤ ) : إذا كان الوضوء مستلزماً لتحريك شيء مغصوب فهو باطل [٣].
( مسألة ١٥ ) : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عدّ
______________________________________________________
[١] قد عرفت صحة الوضوء من الإناء المغصوب , وأما الأخذ من الماء للوضوء أو لغيره , فإنما يحرم إذا كان تصرفاً في القطعة المغصوبة , لاقتضائه تموج الماء , الموجب لصدق التصرف فيها عرفاً , كما أشرنا إلى ذلك في مبحث الأواني.
[٢] هذا في حال حركات يده في حال المسح , أما في حال الغسل فحرمة الحركات لا توجب البطلان , لأنها خارجة عن حقيقة الوضوء , وإنما الموجب للبطلان كون وجود الماء على الأعضاء تصرفاً في الفضاء , وهو عين الوضوء , فيحرم , كما تقدم. إلا أن يقال : الغسل العبادي والمسح العبادي عبارة عن الأثر الحاصل من وجود الماء على المحل , وتحريك اليد سبب له , ولا مانع من التعبد بالأثر وإن كان السبب حراماً. فتأمل.
[٣] بناء على انتفاء ملاك الوضوء في حال مشروعية التيمم , فان الوضوء إذا كان مستلزماً للحرام سقط التكليف به للعجر , فلا يشرع , ويشرع التيمم , أما بناء على بقاء ملاكه فإنما يبطل إذا كان علة للحرام. لكن تحقق الفرض مشكل , إلا على النحو الذي سبق في اعتبار إباحة المصب. فراجع.