مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٨ - الكلام في كراهة الأكل بغير وضوء
وإما شرط في جوازه , كمس كتابة القرآن [١]. أو رافع لكراهته , كالأكل [٢].
______________________________________________________
إلا أن تكون الكراهة عبادية , لكون القراءة من العبادات , فيكون الفرد الأفضل القراءة على حال الوضوء , فيكون الوضوء شرطاً فيها , ويكون مستحباً غيرياً , وتكون من غاياته.
[١] كما سيأتي قريباً.
[٢] ففي مصحح أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) : « يا أبا حمزة الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر. قلت : بأبي وأمي يذهبان؟ فقال (ع) : يذيبان » [١] , ونحوه غيره مما هو كثير نعم في رواية هشام بن سالم عن جعفر (ع) عن آبائه قال رسول الله (ص) : « من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه , ومن توضأ قبل الطعام وبعده عاش في سعة من رزقه , وعوفي من البلاء في جسده » [٢] , وزاد الموسوي في حديثه : « قال هشام : قال لي الصادق (ع) : والوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده » [٣]. فيحتمل حكومتها على سائر النصوص الواردة في الباب , كما هو ظاهر الوسائل وغيره , وحينئذ فلا تصلح لإثبات استحباب الوضوء للأكل. ويحتمل اختصاص حكومته على خصوص النبوي المذكور في الرواية. والظاهر الأول , كما يظهر من ملاحظة رواية الفضل ابن يونس المذكورة في باب استحباب غسل الأيدي في إناء واحد [٤] من أطعمة الوسائل وغيرها من روايات الباب وغيره , فان النظر فيها يشرف على
[١] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب آداب المائدة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب آداب المائدة حديث : ١٥.
[٣] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب آداب المائدة حديث : ١٦.
[٤] وهو باب : ٥١ من أبواب آداب المائدة.