مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٨ - تعريف الجبائر
أنه كان غسله , يحتمل الحكم ببطلان الوضوء , من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد. لكن الأقوى صحته , لأن الغسلة الثانية مستحبة على الأقوى , حتى في اليد اليسرى , فهذه الغسلة كانت مأموراً بها في الواقع , فهي محسوبة من الغسلة المستحبة , ولا يضرها نية الوجوب [١]. لكن الأحوط إعادة الوضوء , لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها [٢]. هذا ولو كان آتياً بالغسلة الثانية المستحبة وصارت هذه ثالثة تعين البطلان , لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد.
فصل في أحكام الجبائر
وهي الألواح الموضوعة على الكسر [٣] , والخرق ,
______________________________________________________
[١] لأنه من قبيل الاشتباه في التطبيق , فهو في الحقيقة ناو للأمر الواقعي المتعلق بالغسل , الذي يعتقد أنه على سبيل الوجوب , وتخلف الاعتقاد لا يوجب فساد العبادة , كما تقدمت الإشارة إليه في فصل الغايات. ومنه يظهر أنه لو كان ناوياً للوجوب على سبيل التقييد أشكل الحال , كما سبق.
[٢] هذا الاحتمال وإن كان ضعيفاً جداً , لكفاية القصد الإجمالي ـ كما في سائر المقامات ـ إلا أنه منشأ لحسن الاحتياط. وكان الأولى أن يجعل منشأ الاحتياط احتمال أن يكون الامتثال على وجه التقييد , كما عرفت والله سبحانه أعلم , وله الحمد أولا وآخراً. ٤ ذي الحجة ١٣٤٨.
فصل في الجبائر
[٣] ظاهر غير واحد أنها في الأصل مختصة بالكسر ـ كما تساعده