مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٨ - الكلام في الوضوء الارتماسي
مع مراعاة الأعلى فالأعلى [١]. لكن في اليد اليسرى لا بد أن يقصد الغسل حال الإخراج من الماء [٢] حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد [٣] , بل وكذا في اليد اليمنى , إلا أن يبقي شيئاً من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى , حتى يكون ما يبقي عليها من الرطوبة من ماء الوضوء.
______________________________________________________
بعضهم وجوب النزع تعييناً إن أمكن , كما سيأتي إن شاء الله.
[١] على ما تقدم من اعتبار ذلك. والظاهر أنه لا يتحقق بمجرد نية الغسل من الأعلى فالأعلى , لأن الواجب في الوضوء حدوث الغسل , لا ما يعم البقاء , ولذا لا يكفي أن يغسل وجهه للتبريد ثمَّ ينوي بإبقاء البلل وعدم تجفيفه الغسل الوضوئي , بل لا بد من إمرار اليد على الوجه بنحو يغسل ثانياً بتحريك الماء من محل إلى آخر , كما سيأتي , فلا بد من تحريك العضو المرموس في الماء تدريجاً إلى أن يحصل غسل الاجزاء من الأعلى إلى الأدنى تدريجاً , ولا يكفي التحريك يسيراً , كما يظهر بالتأمل , لأن وجوب الغسل من الأعلى فالأعلى ملازم للترتب الزماني بين الأجزاء في الغسل , وهذا لا يحصل بالحركة اليسيرة لأنها ملازمة لتقارن أكثر الأجزاء في الغسل , وإنما يحصل باستمرار الحركة من أعلى العضو إلى أدناه. نعم لو لم يعتبر الترتب في الحدوث كفى رمس العضو مدة يسيرة مع نية الغسل مترتباً. لكن عرفت إشكاله.
[٢] ولو بأن يقصد الغسل الثاني المستحب حال الإخراج , وحال الإدخال من الأعلى يقصد الغسل الأول الواجب.
[٣] وفي جامع المقاصد : « ويشكل بأن الغمس لا يصدق معه الاستيناف عرفاً » أقول : المدار على صدق بلل الوضوء الذي يجب المسح