مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٤ - لا يعتبر في الغسل التعدد ، بل الحد النقاء ، أما في التمسح فيجب أكثر الأمرين من النقاء والتثليث
______________________________________________________
صحيح زرارة : « لا صلاة إلا بطهور. ويجزؤك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار. بذلك جرت السنة من رسول الله (ص) » [١]. وفي موثقه عن أبي جعفر (ع) : « سألته عن التمسح بالأحجار. فقال (ع) : كان الحسين ابن علي (ع) يمسح بثلاثة أحجار » [٢]. وفي صحيحه : « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار , أن يمسح بعجان , ولا يغسله » [٣]. وفي رواية بريد المتقدمة [٤] : « يجزئ من الغائط المسح بالأحجار ». إلا أن في دلالة الجميع إشكالاً , لاقتران الأول والثالث بالسنة , المحتمل كون المراد منه الاستحباب. والثاني عمل مجمل يجوز أن يكون للفضل , وحكاية الإمام (ع) غير ظاهرة في الوجوب , لاحتمال كون السؤال عن أصل مشروعية التمسح بالأحجار , لا عن لزوم العدد , كي يكون الجواب دالاً على لزومه. والرابع يراد منه الجنس بقرينة العموم , ولا مجال لحمله على الثلاث ـ لأن أقل الجمع ثلاثة ـ فإن ذلك يتم في المنكّر لا في المعرّف , الظاهر في العموم , الذي يجب حمله على الجنس بعد امتناع حمله على العموم , لأنه أقرب عرفاً , كما يظهر من ملاحظة أمثاله. ويشهد لعدم التحديد بذلك ما في صحيح زرارة المتقدم [٥] من قوله : « كان يستنجي من البول ثلاث مرات , ومن الغائط بالمدر والخرق » , وإطلاق حسن ابن المغيرة , ومصحح يونس , المتقدمين.
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٣.
[٤] تقدمت في أول الفصل عند الكلام في وجوب الماء في البول.
(٥) تقدم في أول الفصل عند الكلام في استحباب الغسل بالماء ثلاثاً.