سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٣ إذا شك في تحقّق المسّ و عدمه أو شكّ في أن الممسوس كان إنساناً أو غيره
..........
الموضوع تركيبياً لا تقييدياً نعتياً. و إذا تقرر ذلك:
فأما الصورة الاولى: و هو ما إذا علم تاريخ المس و جهل تاريخ غسل الميت فيجرى الأصل العدمي في غسل الميت دون معلوم التاريخ و هو المس، فيحرر بذلك موضوع وجوب غسل المس.
و أما الصورة الثانية: و هو ما إذا علم تاريخ غسل الميت و جهل تاريخ مسه فيجري الأصل العدمي في المس دون غسل الميت فينفى بذلك موضوع وجوب غسل المس، و قد يقال ان أصالة عدم المس إلى حين غسل الميت لا جريان لها لعدم ترتب الأثر على المس المزبور بل الأثر مترتب على المس المنعوت بعدم غسل الميت [١].
و فيه: أولًا: ما مرّ من أن عدم غسل الميت ليس نعتاً للمس بل نعتاً لبدن الميت و الموضوع للأثر تركيبي من جزءين من المس للبدن و عدم غسل البدن و نفي أحد الجزءين يوجب نفي الموضوع.
و ثانياً: ان أصالة عدم تغسيل الميت غير جارية لعدم جريان الأصل في معلوم التاريخ هذا لو اريد جريان الأصل في غسل الميت في نفسه بناءً على ما هو الأصح من تركيبية الموضوع و أما على دعوى النعتية فيقرر الأصل العدمي الأزلي في نعت المس لكن عرفت وهنها.
و أما الصورة الثالثة: و هي ما إذا جهل تاريخ كل منهما فالأصل العدمي جاري في كل منهما فيتعارضان و يتساقطان و تصل النوبة إلى الاصول الحكمية
[١] تنقيح العروة ج ٨/ ٢٣٣ ط. قم.