سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - فصل في مكروهات الدفن
..........
خرج عن الإسلام» [١].
و في الوسائل نقل الشيخ و غيره عن الصفار انه رواه «جدّد» بالجيم أي تجديد بناءه أو تجديد جعله قبراً مرّة اخرى كما احتمله الصدوق.
و عن سعد بن عبد اللَّه انه رواه «حدد» غير المعجمة أي من سنّم، و عن البرقي انه رواه «من جدّث قبراً» أي جعله قبراً، و عن المفيد «خدد» بالخاء المعجمة، أي شقّه إما للنبش أو ليدفن فيه، و الظاهر أن المراد بقرينة السياق أن المراد به تجديد قبور المشركين احتفاءً بهم و هو يناسب العطف في المثال المراد به الصور التي تعبد و يعضده ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى المدينة فقال لا تدع صورة إلّا محوتها و لا قبراً إلّا سويته و لا كلباً إلّا قتلته» [٢].
و ظاهر أنه في أوائل الهجرة، كما أنه يدل على تربيع القبر، و على ذلك فلا يبقى وجه للحرمة إلّا حرمة النبش كما استدل بحد السرقة على النباش السارق للكفن، و هما غير جهة البحث في المقام كما لا يخفى، نعم تقدم ان الميت يحوز مقدار ما دفن فيه و هو مقدار ما يحيط ببدنه فلا يمانع دفن آخر بجنبه كما أشار إلى ذلك في الجواهر، ثمّ إن الاندراس الذي مرّ غاية لحرمة الدفن في قبر الميت في كلام الماتن سابقاً هل هو بذهاب لحمه و بقاء مجرد العظم أو بذهاب معظم العظام.
[١] أبواب الدفن ب ٤٣/ ١.
[٢] أبواب الدفن ب ٤٣/ ٢.