سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - فصل في غسل مسّ الميت
بعد برده و قبل غسله (١).
في التماثل في أجزاء الغسل فقط بل ظاهر في حدثيّة الماسّ كالجنب.
و أما التعبير بالسنّة كما في رواية الحسن بن عبيد قال: كتبت إلى الصادق عليه السلام هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عند موته؟
فأجابه: النبي صلى الله عليه و آله «طاهر مطهّر لكن أمير المؤمنين فعل و جرت به السنّة» [١].
فالمراد به التشريع الحاصل من فعل المعصوم عليه السلام كما ورد نظير هذا التعبير من جري السنّة به في أبواب اخرى لا بمعنى الندب، مع أن ذكره لطهارة بدن النبي صلى الله عليه و آله دالّ على سببيّة بدن غيره مما يكون قذراً للغسل.
و في رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن على عليه السلام قال:
«الغسل من سبعة: من الجنابة و هو واجب و من غسل الميت و إن تطهّرت أجزأك و ذكر غير ذلك» [٢] فمضافاً إلى ان طريقه من الزيدية ضعيف انه دالّ على سببية المسّ للحدث نظير الجنابة غاية الأمر الاكتفاء بالوضوء بدل الغسل مع ان الذيل مضطرب الدلالة لا جمال (و ذكر غير ذلك) لاحتمال ارتباطه بالجملة السابقة.
(١) كما دلّت عليه النصوص [٣] كصحيح محمد بن مسلم و إسماعيل بن جابر و حريز و غيرها و على ذلك فيحمل ما دلّ على الغسل قبل برده أو بعد غسله على الندب، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أمَ
[١] أبواب غسل المسّ ب ١/ ٧.
[٢] أبواب غسل المسّ ب ١/ ٨.
[٣] أبواب غسل المسّ ب ١/ ١- ٢- ٣- ٥- ١٤- ١٥- ١٨.