سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - مسألة ٣ صاحبة العادة إذا لم ترَ في العادة أصلًا و رأت بعدها و تجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى
[مسألة ٣: صاحبة العادة إذا لم ترَ في العادة أصلًا و رأت بعدها و تجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى]
(مسألة ٣): صاحبة العادة إذا لم ترَ في العادة أصلًا و رأت بعدها و تجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى (١)
ذلك ...» [١] و اشكل عليها بضعف السند و الشذوذ و حكاية الاتفاق على عدم الرجوع إلى أيام النفاس السابقة.
و فيه: إن المبتدأة و المضطربة حكمها الرجوع في إحراز عادتها في الحيض إلى أقرانها كما تقدّم فكما أن وظيفتها و أيامها في الحيض هي أيام أقرانها فتندرج في الرجوع إلى أيام قرئها في باب النفاس، و من ذلك يتأمّل في وصف الرواية بالشذوذ و عدم إشارة الأصحاب إلى ذلك في المقام لعلّه تعويلًا على إطلاق حكم بالرجوع إلى أيام قرئها، و حكي عن الشهيد في البيان القول برجوع المبتدأة إلى التمييز ثمّ إلى النساء و أيّده في كشف اللثام بالرواية المزبورة.
و كذلك يتأمّل في دعوى الاتفاق على عدم الاعتداد بأيام النفاس فإن أيامه في غالب النساء هي أيام القرء في الحيض، و أما الضعف فمضافاً إلى اعتضاد مضمونه بما عرفت أن يعقوب الأحمر الواقع في الطريق قد روى عنه ابن مسكان و ثعلبة بن ميمون و حماد بن عثمان و إبراهيم بن عبد الحميد و أبو المعزا و لم يطعن عليه في شيء من كتب الرجال.
(١) بناء على كون العشرة منتهى، و أما بناء على كونه حداً للكثرة فقط من مبدأ رؤية الدم فيحكم بنفاسيته ما دام إسناد مجيئه من الولادة محرزاً، بل يمكن التأمّل على القول الأوّل بأن الحكم باستحاضية الدم المتجاوز إنما ورد
[١] أبواب النفاس ب ٣/ ٢٠.