سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - مسألة ١٠ إذا اشتبه المسلم بالكافر
[مسألة ١١): مس الشهيد و المقتول بالقصاص بعد العمل بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل]
(مسألة ١١): مس الشهيد و المقتول بالقصاص بعد العمل بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل (١).
بقصد تكريمه و لو سلم اطلاقها فإن الواجب أهم منها كما في دفن الذمية الحامل من مسلم في مقابل المسلمين.
و أما مع عدم العلم فقد مرّ في لقيط دار الكفر المحتمل تولده من المسلم التزام الماتن كما قد ينسب إلى المشهور وجوب التغسيل، و الفرق مع المقام مشكل، فالصحيح ان الاشتباه إذا كان في دار الإسلام فلا يبعد البناء على الحكم بإسلامه، و أما في دار الكفر أو المشتركة فإن بنينا على أصالة عدم الكفر بناء على عموم الميت المأخوذ موضوعاً فهو، بخلاف البناء على تنويع خروج الكافر نعم بناء على الاحتياط في حرمة المسلم يتجه الاحتياط كما مرّ.
و في صحيح حماد بن عيسى [يحيى] عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم بدر: «لا تواروا إلّا من كان كميشاً»- يعني: من كان ذكره صغيراً، و قال: «لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس» [١] لكنها مضافاً إلى كونها في مورد الدفن، و إن احتمل عن المبسوط و الخلاف العمل بها في الصلاة و كذلك عن الذكرى لكن الاحتياط في الصلاة ممكن، أن التعليل لا يناسب اكتشاف الإسلام لأن الكرامة بحسب طبيعة الانسان هو بلحاظ الصفات النفسانية لا بحسب صدق المعتقد.
فهي كما قيل محتملة لمواراة قتلى الكفار تعليلًا بذلك تفضلًا منه صلى الله عليه و آله.
(١) قد تقدّم في غسل مس الميت أنه لا يوجب الغسل لتعليل [٢] كل
[١] أبواب جهاد العدو ب ٦٥/ ١.
[٢] أبواب غسل المس ب ١ و أبواب غسل الميت ب ٣.