سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٤ إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط
[مسألة ٤: إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط]
(مسألة ٤): إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط و لا يقوم مقامه طيب آخر، نعم يجوز تطييبه بالذريرة لكنها ليست من الحنوط، و أما تطييبه بالمسك و العنبر و العود و نحوها و لو بمزجها بالكافور فمكروه بل الأحوط تركه. (١)
و في مرفوعة إبراهيم بن هاشم و رواية عيسى بن المستفاد [١] أن حنوط النبي صلى الله عليه و آله و سلم و علي عليه السلام و فاطمة عليها السلام كان أربعين درهماً و قد قسم أثلاثاً فيكون ثلاثة عشر درهماً و ثلث و حيث ان العشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية فيكون الأربعون درهماً ثمانية و عشرون مثقالًا شرعياً و ثلثه هو تسعة مثاقيل شرعية و ثلث أي ما يعادل سبعة مثاقيل صيرفية. و المثقال يقرب من أربعة جرام و ستة أعشار (٦، ٤) جم فيكون اثنين و ثلاثون جرام و عشرين (٢، ٣٢)، ثمّ ان ظاهر الحنوط الوارد في الروايات هو كمية التحنيط لا ما يشمل التغسيل نعم ما ورد في أقل التقدير هو الكافور قابل للحمل عليهما لكن بقرينة أكمل الفضل يستظهر منه للتحنيط.
(١) كما في القواعد و عن جملة من كتب المتأخرين عدم جواز غير الكافور و الذريرة و عن المبسوط و النهاية نفي الخلط بغيره و عن المختلف ان المشهور كراهية الخلط و التجمير بالعود، هذا و مقتضى جواز طيب الذريرة قد يعطي بدليته عند فقد الكافور، كما ان مقتضى الكراهة للمسك و العنبر و غيرهما من الطيب أيضاً ذلك، لكنه غير مراد من العبائر و يدل على الحصر صحيح عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الكافور هو
[١] المصدر نفسه.