سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٦ يحرم نبش قبر المؤمن
[مسألة ٦: يحرم نبش قبر المؤمن]
(مسألة ٦): يحرم نبش قبر المؤمن (١) و إن كان طفلًا أو مجنوناً إلّا مع العلم باندراسه و صيرورته تراباً و لا يكفي الظن به و إن بقي عظماً فإن كان صلباً ففي جواز نبشه اشكال
(١) لا خلاف فيه و عمدة ما استدل به أولًا: من كون الأمر بالدفن شامل- مع الاعتضاد بما ورد من حكمته- لكل الآنات و الوقت الممتد بدءاً من الحدوث و انتهاءً باندراس جثمان الميت، بل تمتد مستمرة في جملة من الموارد الأخرى التي أشار إليها الماتن و لو بلحاظ تراب رفاته، لكن ذلك ليس من باب الدفن بل لواحقه و عنوان الحرمة للميت، ثمّ ان هذا الواجب امتدادي و بالتالي ملاكه ذو مراتب و هو مما يثمر في المسائل اللاحقة.
ثانياً: المثلة أو الهتك لحرمة الميت و الأول و إن كان في الجملة إلّا أن الثاني عام لكن الهتك يتخفف كلما بلى و تقادم الدفن فليس الحال في رفاة العظام كالحال في الفترة الأولى من أيام الدفن كما ان النسبة مع الوجه السابق هي العموم من وجه فان الهتك يبقى مع الاندراس في البعض كما ان الهتك قد يتلافى و يتوقى ببعض الوسائل فيما لو اريد النقل و نحوه.
ثالثاً: التأييد بما في معتبرة الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام من حدد قبراً أو مثل مثالًا فقد خرج عن الإسلام» [١] على بعض طرقها بالاعجام من خدد أو جدد، بمعنى شق القبر أو جعله قبراً لآخر قبل اندراسه و مثلها التأييد بما ورد [٢] من قطع يد النبّاش. ثمّ انه يعضد عموم وجوب
[١] أبواب الدفن ب ٤٣.
[٢] أبواب حد السرقة ب ١٩.