سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - الأول توجيهه إلى القبلة
..........
المغمي عليه إيقاع أعمال الحج به، و الاشكال- على ذلك بان الآية في مورد الميراث و موضوع الروايات الاولى هو الميت، و بأن الآية هي في ما يرجع إلى معين، و بأن الاطلاقات في المقام مقتضاها الجواز مطلقاً و ليس هذا بتصرف- مدفوع: بان الميراث مورد و ليس بموضوع و السياق لا يزيد على ذلك، فالآية مطلقة الموضوع و المتعلق و منه يظهر اطلاق موضوع الروايات الاولى لأن مفادها ناظر للآية كما مر.
و أما تخصيصها بالأفعال المتوجهة إلى معين ففيه ان التعين منه ما يكون ناشئاً من الولاية على الشيء و ملكية التصرف فيه، و التمسك بإطلاقات الأمر بالتوجيه لا يتنافى مع كون مورد و متعلق الأمر ولوياً، نظير الخطاب باقامة العدل و القسط و اقامة الحدود و القصاص فإنه و إن لم يختص بالحكام لكن عموم الخطاب لا يفيد الاذن و الولاية في هذه الأفعال للعامة فلا يتنافى مع أدلة حصر الولاية للَّه تعالى و للرسول و لأولي الأمر، و أما نفي كونه تصرفاً فهو كما ترى و استلزام ذلك- الاستئذان من المحتضر مع التمكن مقدماً على الولي لا غرابة فيه، ثمّ إن مقتضى الاستدلال بالآية في المقام هو التمسك بها في جملة من الموارد الكثيرة التي أفتوا فيها بولاية الحاكم كالمجنون بعد البلوغ و الصغير مع فقد الأب و الجد و غيرها من الموارد الاخرى لتقدمها على موضوع ان الحاكم ولي من لا ولي له [١].
[١] أبواب الإرث.