سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ١ يجوز البكاء على الميت و لو كان مع الصوت
..........
يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ» [١] قال علي بن إبراهيم نزلت يوم فتح مكة و انه صلى الله عليه و آله قعد لبيعة النساء و انه صلى الله عليه و آله قال في «لا يعصينك في معروف» أن لا تخمش وجهاً و لا تلطمن خداً و لا تنتفن شعراً و لا تمزقن جيباً و لا تسودن ثوباً و لا تدعون بالويل و الثبور و لا تقيمن عند قبر».
و في مصحح أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لما فتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مكة ...
ثمّ جاءت النساء يبايعنه ... فقال صلى الله عليه و آله في (و لا يعصينك في معروف): لا تلطمن خداً و لا تخمشن وجهاً و لا تنتفن شعراً و لا تشققن جيباً و لا تسودن ثوباً و لا تدعين بويل» [٢].
و في الموثق إلى أبي أيوب الخزاز عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله إلّا أنه زاد «و لا يتخلفن عند قبر و لا ينشدن شعراً».
و قريب منهما رواية عمرو بن أبي المقدام و مثلها جملة الروايات [٣] الضعاف فالآية و الروايات في ذيلها واردة في أنماط الجزع، لا في أصل البكاء.
و في رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له ما الجزع؟ قال: «أشدّ الجزع الصراخ بالويل و العويل و لطم الوجه و الصدر، و جز الشعر من النواصي و من أقام النواحة فقد ترك الصبر و اخذ في غير طريقه و من صبر و استرجع و حمد اللَّه عزّ و جلّ فقد رضى بما صنع اللَّه و وقع أجره على اللَّه
[١] الممتحنة/ ١٢.
[٢] أبواب مقدمات النكاح ب ١١٧/ ٤- ٢- ٣.
[٣] أبواب الدفن ب ٨٤- المستدرك أبواب الدفن ب ٧١.