سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٤ إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات
[مسألة ٤: إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات]
(مسألة ٤): إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات من الغسل و التكفين و الصلاة و الحاصل كلما يتعذر يسقط و كلما يمكن يثبت فلو وجد في الفلاة ميت لم يمكن غسله و لا تكفينه و لا دفنه يصلّى عليه و يخلى، و إن أمكن دفنه يدفن (١).
الرابع: لو كان الميت عارياً لعدم التمكن من الكفن فهل يصلّى عليه بالكيفية التي في موثق عمار المتقدم و ذكرها الماتن أم يجوز تغطية عورته بغير ذلك و الصلاة عليه خارج القبر.
و عن كشف اللثام الوفاق على الجواز و الظاهر من موثق عمار ذلك حيث ذكر هذه الكيفية كوسيلة لستر عورته و إن الستر هو الشرط للصلاة نعم قد يقال ان اللازم ليس ستر العورة فقط بل «لا يصلّى عليه و هو عريان» فاللازم ستر بدنه لا سيما مع ما ورد في علة التكفين من لزوم ستر كل البدن لا خصوص العورة لئلّا يساء منظره أمام الأحياء فإن تحقّق ذلك خارجاً فهو و إلّا تعيّنت الكيفية المذكورة في الموثق، لكن الظاهر التخصيص فيه بالعورة و باقي البدن ظاهر.
(١) قد مرّ في المسألة السابقة استقلال وجوب كل من أفعال تجهيز الميت عن بعضها الآخر، و إن اشتراط الترتيب في الصحة لا يسقط الوجوب مع التعذر بعد دلالة أدلتها على عدم سقوطها بتعذر جملة من شرائطها و هو كاشف عن ان الواجب ذو مراتب لا يسقط بتعذر بعض أجزائه مضافاً إلى رافعية الاضطرار لذلك الشرط أو الجزء، مضافاً إلى النصوص المشار إليها ثمة.