سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - إحداها الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد
..........
منهم، بل هو فرصة تدارك معالجته و انقاذه من الموت كما هو الحال في جملة من شهداء كربلاء.
و على ذلك يكون قيد (في المعركة) إشارة إلى عدم امكان نقله عن ساحة القتال للتمكن من معالجته فيؤول إلى القيد الحالي و هو تداركه.
و في مقطوعة أبي خالد قال: اغسل كل الموتى، الغريق و أكيل السبع و كل شيء إلّا ما قتل بين الصفين، فإن كان به رمق غسل و إلّا فلا» [١].
و في رواية الدعائم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في الشهيد: «إذا قتل في مكانه [فمات]، دفن في ثيابه و لم يغسل، فان كان به رمق و نقل عن مكانه فمات غسل و كفن قال و قد كفن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حمزة في ثيابه التي أُصيب فيها، و زاده برداً» [٢].
و لا ينافي ما استظهرناه ما ذكره الماتن و غيره عموم الموضوع لمن أخرج من المعركة و خرجت روحه مباشرة قبل أن يسعفوه أو مات بعد تقضي الحرب و لكن قبل أن يدركونه بالإغاثة، نعم يشكل ما ذهب إليه في الخلاف و المنتهى في الجريح الذي مات بعده بساعة أو ساعتين كما ورد في حال سعد بن الربيع قبل تقضي الحرب فحكمه حكم الشهيد، إلّا أن يحمل على عدم نقله و عدم إسعاف جراحاته و انما أدركوه بمعنى وجدوه بمقدار تلك المدة.
[١] أبواب غسل الميت ب ١٤/ ٣.
[٢] المستدرك أبواب غسل الميت ب ١٤/ ١.