سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - إحداها الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد
إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله و تكفينه
الثاني: كونه في الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص لما هو متسالم عليه بين الأصحاب من عدم مشروعية الابتدائي في عصر الغيبة و انه من مختصاته عليه السلام و إن القتل مع غير مثل الميتة أو ميتته ميتة جاهلية كما دلّت عليه النصوص [١].
و أما الدفاع فهو و إن اشتهر عدم اشتراط الاذن فيه إلّا ان كلماتهم محمولة على أصل الوجوب أو ما لا يحتاج إلى تدبير عام و إلّا فما توقف على إدارة و نظم فلا محالة يتوقف على نظارة الحاكم و هو النائب العام و إلّا فعدول المؤمنين.
و على أية حال، فيدل على العموم اطلاق (في سبيل اللَّه) الوارد في صحيح ابان بن تغلب و يعضده اطلاق (الشهيد) الوارد في صحيح أبي مريم بحسب ماله من معنى في ارتكاز المتشرعة، غايته قد دلّت أدلة باب الجهاد على تقييده بكونه مع الإمام عليه السلام و إذنه، و عنوان (في سبيل اللَّه)- و كذا الشهيد بحسب توسع اطلاق المتشرعة- و إن كان يعم صدقه في كل ما كان في سبيل اللَّه من أبواب الأمر بالمعروف و الخير و النهي عن المنكر و الشر، إلّا أن
ذيل الروايات المتقدمة دالّ على إرادة الحرب و المواجهة العسكرية و إن اختلفت صورها في العصر الحالي عن العصور السابقة. نعم لا يخص السبيل بالجهاد الابتدائي بل يعم الجهاد الدفاعي كما هو الحال في احد و كربلاء و غيرهما و حكي عن المقنعة و المبسوط و النهاية و المراسم
[١] أبواب جهاد العدو ب ٩- ١٢.