سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - مسألة ١ الخنثى المشكل إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين
..........
اشارة إلى الاختلاف بين العنوانين، و على ذلك فيتأتى رفع الخبث من الكافر بعد كون المرفوع بمنزلة عين الخبث بخلاف الخبث الحاصل من الكافر فانه نجاسة عرضية و لذلك يؤمر بأن يغتسل قبل إتيانه لتغسيل الميت. مع إمكان الالتزام بأمره بالصبّ بعد الدلك في الأغسال و لو من المسلم بنحو لا يستلزم النظر.
و أما قصد القربة فتأتيه من أهل الكتاب بمعنى كون الداعي له من الفعل هو الجزاء الأخروي و نحوه متصور كما تشهد له جملة من الآيات القرآنية غاية الأمر لا يتقبل منه لأنه لم يتوجه إلى الحضرة الإلهية من الباب الذي أمر باتيانها منها، و في المقام لعل القبول ليس منه بل من الميت أو من المسلمين الذين أمروه بذلك، كما أن الأقوى لزوم نية الآمر المسلم و هو و إن لم يصرح به في الروايتين لكن من الواضح أن استخدام و استدعاء الكافر للتغسيل هو من فعل المسلم فالأمر مقدر اقتضاءً، و حيث يكون في البين تسبيب للفعل العبادي فاللازم قصد القربة اقتصاراً فيما خالف القواعد على الضرورة، و من ما مرّ يظهر الحال في التعدي إلى بقية أقسام الكافر من غير أهل الكتاب، لا سيما إذا قام غير المماثل المسلم بالصب من غير نظر بعد الدلك و اكتفينا بالنية من الآمر، هذا فضلًا عن المخالف فان محذور النجاسة الخبيثة غير وارد فيه و القبول في القربة قد مرّ المخرج منه، هذا مضافاً إلى أخذ فقد عنوان المسلم المماثل في الروايات و الذي يقتضي باطلاقه صحة التغسيل من المخالف و لو بضميمة نية الآمر المؤمن كما يقتضي تقديمه على الكتابي.