سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٢ يجزي غسل الميت عن الجنابة و الحيض
..........
للجنابة و لغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة» [١].
و مثله موثق عمار في الميت النفساء و انه كالحائض و الجنب، يكتفي فيهم بغسل واحد [٢] و صحيح علي بن جعفر [٣] و أبي بصير [٤]، و هل هو عزيمة أو رخصة بمعنى انه لو أتى بغسل الميت أولًا فلا محلّ لغسل غيره بعده، بخلاف ما لو قدم غسل غيره قبله، يبتنى ذلك على ان التداخل يحصل بدون قصد بقية الأغسال.
ثمّ ان في صحيح العيص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل مات و هو جنب قال: «يغسل غسلة واحدة بماء ثمّ يغتسل بعد ذلك» [٥].
و قد رويت بصور أخرى تحتمل ألفاظها الحمل على اغتسال الغاسل بعد غسل الميت أو التطهير الخبثي من المني قبل غسل الميت و هي مع وحدة الرواية و اضطراب ألفاظها لا يعارض بها ما تقدم فلا ظهور يعوّل عليه يفيد استحباب التفرقة بتقديم غسل البقية ثمّ غسل الميت، هذا و أما البناء على الاكتفاء بغسل الميت- لعدم وجوب بقية الأغسال نفساً بل وجوبها غيري و في الميت لا مجال له- فمحل نظر لما دل [٦] على ان وجوب غسل الميت هو لأجل جنابته و لأجل وروده الآخرة طاهراً نظيفاً و كذلك مفاد الروايات
[١] أبواب غسل الميت ب ٣١/ ١.
٢ و ٣ و ٤ أبواب غسل الميت ب ٣١/ ٢- ٣- ٤.
[٥] أبواب غسل الميت ب ٣١/ ٢- ٣- ٤.
[٦] أبواب غسل الميت ب ١- ٣.