سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ١١ يستحب إتيان الصلاة جماعة
..........
خير الصفوف في الصلاة المقدم و خير الصفوف في الجنائز المؤخر، قيل: يا رسول اللَّه و لِمَ؟ قال: صار سترة للنساء» [١].
و أما اعتبار شرائط الامامة فيستدل له:
أوّلًا: ما مرّ من ظهور جملة الروايات الواردة في جماعة الجنازة في الطبيعة المعهودة في بقية أنواع الصلاة، نعم لو استظهر منها استحباب صورة المتابعة و نفس الهيئة لا حقيقة الائتمام كما هو الحال في الصلاة مع فاقد الشرائط للإمامة كما في الصلاة خلف العامة، لما اشترط ما اعتبر في إمامة الجماعة، و الصحيح و إن كان عموم رجحان صورة المتابعة و هيئة الاجتماع للمقام فيما كان الامام فاقد للشرائط كما هو الحال في رجحان صورة الاجتماع في الصلاة خلف كل من هو فاقد لشرائط الامامة كما في صحيح بن يزيد و إن كان من الخاصة [٢].
كما سيأتي في محله من صلاة الجماعة بل قد يستفاد من صحيح ابن سنان التبعيض في الجماعة بمعنى القراءة خلف من لا يؤمن على القرآن، إلا انه لو سلم استظهار صورة المتابعة من الروايات فانها تدل التزاماً بالاقتضاء على استحباب حقيقة الجماعة أيضاً و قد مرّ أن الاتصال مع البعد أو الحجب بالصفوف أثر لهيئة حقيقة الجماعة، و قد يشكل على هذا الوجه: بما قد يستظهر منه أن صلاة الجنازة دعاء و تسبيح و تحميد و ليست صلاة حقيقة
[١] أبواب صلاة الجنائز ب ٢٩/ ١.
[٢] أبواب صلاة الجنازة ب ٢١/ ٣.