سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٧ يستثنى من حرمة النبش موارد
فانه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه (١)
(١) تعرّض صاحب الجواهر إلى جملة من الصور في هذا الفرض و حكى اتفاق من تعرض إلى ذلك إلى تقديم حق المالك و انهم أطلقوا الحكم سواء لم يتعذّر الدفن في غيرها أم تعذّر و سواء فيما كان في النبش زيادة هتك للميت من تقطيع و نحوه أو عدمه و لا بين قلة الضرر على المالك أو كثرته و كونه ذا رحم أو وارثاً أو غيرهما و لا بين مالك المنفعة للأرض و بين مالك العين و لا بين من كان دفنه ابتداءً بحق شرعي دون البقاء كمن استأجر أرضاً مدة يدفن فيها ميتاً ثمّ انقضت المدة و استشكل صاحب الجواهر في حكم الصورة الأخيرة بل في كل ما ليس بعدوان و غصب كالمشتبه و الغافل و نحوهما، و انه يجمع بين الحقين بالالزام بالقيمة.
و تنقيح الحال في الصور: هو بالالتفات إلى أن حرمة النبش كحق للميت كما مرّ تستند تارة إلى وجوب الدفن و استمراره و اخرى إلى حرمة المثلة و الهتك للميت، فإن كان الحال كما في بعض تلك الصور يستند حق الميت إلى الأول- وجوب الدفن- كما لو لم يستلزم مُثلة و لا هتكاً بالميت أو بنحو يسير و بخلافه في طرف المالك كأن يتضرر بنحو معتد به فالأقوى وفاقاً للمحكي عنهم هو تقديم حق المالك و ذلك لأن وجوب الدفن كما مرّ و إن كان استمرارياً إلّا أنه ملاكه ذو مراتب مختلفة و النقل بالمدة اليسيرة لا يزاحم حق المالك، لا ما يقال من عدم كون الدفن امتثالًا للواجب فيما كان الدافن متعدياً غاصباً أو جاهلًا للحرمة الواقعية دون الناسي، و وجه الضعف فيه: ان في الواجبات الكفائية التوصلية يتحقق الغرض و لو في مصداق الحرام