سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٥ كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطاً بقصد القربة- كالتوجيه إلى القبلة، و التكفين، و الدفن- يكفي صدوره من كل من كان
..........
الاشتغال.
ثانياً: لو غضضنا النظر عن ما تقدم فإنه لا ريب أن البالغين لو أتوا بالفعل قبل الصبي فانه يقع مصداقاً للواجب مما يدل على أن الشرط مراعي فيه حصول الغرض و قبله لا سقوط للتكليف، و حينئذ فيكون الشك في التكليف بقاءً أي في سقوطه و هو مورد الاشتغال كما هو المحكي عن الميرزا النائيني قدس سره و أما بحسب الأصل للفظي فقيل بان اطلاق تكليف البالغين نافٍ لاشتراط عدم فعل الصبي، فيقضي بعدم الاكتفاء به، لكن هناك اطلاق آخر مقدم على هذا التقرير، لا سيما و ان الواجب الكفائي كما عرفت لا يؤول إلى الاشتراط و انما يقرر الشك في الاطلاق للتكليف الشامل للصبي، فالقدر المتقين من الخطاب غير شامل للصبي فلا يكتفي به، هذا لو خدش في وجود الاطلاق، و إلّا كما هو الصحيح من وجود الاطلاق- و هو العمدة في مشروعية عبادات الصبي المميز- فهو يقتضي الاكتفاء بفعله.
و أما بحسب الأدلة الخاصة الواردة في تكليف الصبي من كون عمد الصبي خطأ و رفع القلم عنه حتى يحتلم فهي و إن لم تقتضى تخصيص الأدلة العامة عن الشمول له، لكنها تقتضي رفع الفعلية التامة و إن لم ترفع أصل الفعلية و على ذلك فالاكتفاء به محلّ اشكال، ثمّ ان في جريان أصالة الصحة في أفعاله القصدية عند الشك محل تأمل لا سيما مع سلب عبارته بمعنى ضعف الارادة العمدية.