سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٥ إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد المأكول و أحد المذكورات
و إن كان لا يخلو عن اشكال في صورة الدوران بين الحرير و جلد غير المأكول. و إذا دار بين جلد غير المأكول و سائر أجزائه
في الجواهر اللزوم في ستر العورة و أصل الجواز في البدن، و الظاهر اللزوم في ستر العورة و ذلك لظهور ما تقدم في الروايات في حكمة التكفين» [١].
و موثق الفضل بن يونس الكاتب [٢] في حرمة الميت كحرمة الحي و موثق عمار في الصلاة على فاقد الكفن العاري- فيوضع في القبر و يوضع اللبن على عورته فيصلى عليه- ان مواراة العورة لازمة و إن لم يصدق عليه تكفين، لكن حدّ ذلك إلى ما قبل الدفن، و هو وجه احتمال التفصيل بين ما قبل و بعد، و مما ورد في تعليل التغسيل ليكون الميت طاهراً و كذلك ما مرّ من تطهير كفن الميت يترجح الجلد من المأكول الطاهر على الثوب النجس و إن احتمل ترجيح صدق الثوبية على شرطية الطهارة، و كذلك وبر ما لا يؤكل على الحرير و النجس، بعد كون الدليل على مانعيته في التكفين لبّيّاً، و يحتمل الدفن عارياً و إن كفن قبله في الحرير و ما لا يؤكل و المذهّب بل و النجس نظير ما ورد في الصلاة، أما تقريب المقام بان العلم الاجمال يقتضى الجمع بين المحتملات و التكفين بمجموعها فهو مبني على أن النواهي وضعية فقط مع أن الظاهر من التعليل بالطهارة للميت و أنه من باب حرمته يقتضى مفاد التكليف أيضاً.
[١] أبواب التكفين ب ١/ ٣٣.
[٢] أبواب الصلاة الجنازة ب ٣٦.