سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - مسألة ١ الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها
..........
و هذه الروايات دالة على مفروغية صلاحية الولي في التصرف في أموال المفقود و شئونه كالطلاق، و الولي ينصرف إلى من هو أمس رحماً للوارث.
و منها: ما ورد في أموال اليتيم كرواية علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدى له الشيء فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول: يا رب هذا بذا فقال عليه السلام: لا بأس» [١] و هي و إن لم يكن مفادها متعرضاً إلى ولاية ذي الرحم، و لكن الظاهر عدم سبق استئذان من الراوي في توليه لشئون ابنة أخيه و مفروغية ولايته لها بالرحم.
ثمّ إنه مما يدعم ولاية الأرحام لبعضهم البعض ما اشتهر لدى الأصحاب من أن السلطان ولي من لا ولي له أي سلطان العدل و هو نظير ما ورد من ان الامام عليه السلام «وارث من لا وارث له» أي انه بولايته العامة في الأمور العامة تصل النوبة إليه عليه السلام في الأمور الخاصة بآحاد العامة في شئونهم الشخصية بعد فقد الوارث الخاص لهم لكنه عليه السلام بولايته الأخرى و هو كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم و نظير قوله تعالى: «ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» [٢] فولايته في الأمور الشئون الخاصة مقدمة على ولاية الأشخاص و الورّاث إلّا ان الكلام في المقام من جهة ولايته العامة، و هذا غير ولاية الامام عليه السلام من جهة اخرى حيث أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم وراثة لمقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فضلًا عن من ينوب عنه،
[١] أبواب ما بكتب به ب ٧١/ ٢.
[٢] الأحزاب/ ٣٦.