سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١ يجوز البكاء على الميت و لو كان مع الصوت
..........
لنا ميت لم يجئنا أحد قال: فقال أبو الحسن عليه السلام: «عن الحقوق تسألني، كان أبي عليه السلام يبعث أمي و أم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة» [١].
و مفاده جامع دال على أن ما في هذا الباب من جملة النواهي هو تنزيهي و مكروه لا تحريمي إلّا ما يخالط حرام بعينه.
الثانية: مصحح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- «كل الجزع و البكاء مكروه سوى الجزع و البكاء على الحسين عليه السلام» [٢].
و الكراهة سواء حملت على الاصطلاحية في الحديث كما يأتي قرائن على ذلك أو على الحرمة فإن المراد بالبكاء كما في جملة من روايات الباب هو العويل و النوح، كما أن المصحح عام في الجزع و العويل و النوح و نحوها.
الثالثة: الصحيح إلى حريز عن زرارة أو غيره- قال: أوصى أبو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه، و كان يرى ذلك من السنة، لأن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «اتخذوا لآل جعفر طعاماً فقد شغلوا» [٣].
و هي معتبرة الطريق لجلالة حريز و مكانته و هي في الدلالة كصحيح الكاهلي دالّة على جواز المأتم و ما يشتمل عليه من البكاء و النوح و نحوهما.
- و قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا
[١] أبواب الدفن ب ٦٩/ ١.
[٢] أبواب الدفن ب ٨٧/ ٩.
[٣] أبواب الدفن ب