سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ١٦ يجب هذا الغسل لكل واجب مشروط بالطهارة
..........
الميت، و الحاصل ان الطهارة المأمور بها من الأمر بالغسل ظاهرة في ما يقابل الحدث الأكبر لا الأصغر الذي يحصل رفعه بالوضوء.
و منها: ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من غسّل ميتاً و كفّنه اغتسل غسل الجنابة» [١] و التنزيل و التشبيه و إن كان بلحاظ هيئة و كيفية الغسل إلّا أنها لا تخلو من إيماء إلى تنزيل المس منزلة الجنابة.
و منها: ما رواه الشيخ في الغيبة [٢] بسند صحيح من التوقيع من الناحية المقدسة مما خرج عن صاحب الزمان عليه السلام إلى محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري حيث كتب إليه، روى لنا عن العالم عليه السلام انه سئل عن إمام قوم صلّى بهم بعض صلاتهم و حدثت عليه حادثة، كيف يعمل من خلفه؟ فقال: يؤخّر، و يتقدم بعضهم، و يتم صلاتهم، و يغتسل من مسه؟ التوقيع: ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد، و إذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته مع القوم [٣] و نظيره التوقيع الآخر إلّا أن فيه تفصيل بين مسه بحرارته و بين من مسه و قد برد».
و الرواية المروية عن العالم عليه السلام و التوقيع كليهما فيه تقرير كون المس للميت و قد برد يبطل الصلاة و لا بدّ في أدائها للماس من الغسل، و يدعم هذا الظهور أن في كلا الفرضين الحرارة و البرودة لبدن الميت لا بدّ للماس من
[١] أبواب غسل المس ب ١/ ٦.
[٢] أبواب غسل المس ب ٣/ ٤- ٥.
[٣] الغيبة للطوسي/ ٢٣٠.