سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - فصل في غسل مسّ الميت
[في أحكام الأموات]
[فصل في غسل مسّ الميت]
فصل
في غسل مسّ الميت
يجب (١) بمس ميت الانسان.
المشروحة في باب الجنابة و الميت فيعطف استعمال الشارع في الموارد الاخرى عليه.
(١) حكى عليه الاجماع إلّا أن في الخلاف أن بعضهم عنده مستحبّ و هو اختيار المرتضى و حكى ذلك عن بعض آخر و حكى عن أكثر العامة القول باستحباب الغسل و كذلك الوضوء عدا ابن حنبل فذهب إلى وجوب الوضوء ثمّ نقل روايتهم ان الغسل من غسل الميت و الوضوء من مسّه و مقتضى روايتهم أن الأوّل موجب للأكبر و الثاني للأصغر.
و وجه الاشكال مع ورود الأمر المتكرّر به في الروايات هو التعبير عنه بالسنة و نحو ذلك في بعضها، و عدم ما يدلّ على اشتراطه في الأعمال المشروطة بالطهارة، و من ثمّ استشكل جماعة في شرطيته لها و انه انما يجب لنفسه نظير غسل الجمعة و الإحرام، عند من ذهب إلى وجوبهما، إلّا انه يندفع الاشكال الأخير بافتراق لسان الأمر في المقام عنه في الجمعة و الإحرام، حيث أن الأمر هاهنا مترتّب على سببية المسّ للميت المعلّل في بعض الروايات بخبثية البدن و حدثيّته- حيث قيّد بالبرودة و قبل غسله- و هو ظاهر في الحدثيّة لا مجرّد رجحان الطهارة كما في المثالين. هذا، مضافاً إلى تمثيل هذا الغسل بغسل الجنابة كما في صحيح محمد بن مسلم و غيره و هو ليس ظاهر