سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - فصل في مكروهات الدفن
..........
ورد [١] من سرعة تجهيز الميت، و ما رواه [٢] في الجعفريات بالدعائم عن علي عليه السلام انه رفع إليه ان رجلًا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة و قال ادفنوا الأجساد في مصارعها، و لا تفعلوا كفعل اليهود، ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس و قال «لما كان يوم احد، أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها إلى دورها، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله منادياً ينادي: ادفنوا الأجساد في مصارعها».
و هذا المقدار يكفي للكراهة و إن كان مضمون الخبر لا يخلو عن منافاة مع أخبار استحباب نقل الميت إلى الأماكن المشرفة التي مرّت بل حكى غير واحد آنها متواترة بلحاظ مجموع ما دلّ على ذلك بالالتزام في موارد مختلفة كالذي ورد [٣] في أمان من يدفن في الحرمين الشريفين و الغري و كربلاء.
الثانية: عموم استحباب النقل إلى المشاهد و الأماكن المشرّفة قبل الدفن و بعده، أما قبله فهو ظاهر من الأدلّة و أما بعده فقد مرّ عن الأكثر عدم جواز نقله و عن الشيخ و ابن الجنيد و جماعة جوازه و عن كاشف الغطاء جوازه مطلقاً و إن استلزم تقطيعه فضلًا عن تغير رائحته و ظهور قيحه و نحو ذلك و منع صاحب الجواهر عن ذلك إلّا أن لا يكون هتكاً للميت كما لو كان النقل بمسافة قريبة و نحو ذلك.
[١] أبواب الاحتضار ب ٤٧.
[٢] المستدرك أبواب الدفن ب ١٣/ ١٢- ١٥.
[٣] أبواب الدفن ب ١٢- ١٣- المستدرك أبواب الدفن ب ١٢- ١٣.