سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٧ يستثنى من حرمة النبش موارد
و أما إذا دفن بالتيمم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفن بالحرير و تعذر غيره ففي جواز نبشه إشكال و أما إذا دفن بلا صلاة أو تبين بطلانها فلا يجوز النبش لأجلها بل يصلّى على قبره، و مثل ترك الغسل في جواز النبش ما لو وضع في القبر على غير القبلة و لو جهلًا أو نسياناً.
عدم العذر فالجواز و العذر فالحرمة. و ظاهر جملة اختصاص ذلك بالغسل دون الصلاة و الكفن لكن عن البيان و الذكرى و الجواهر مساواة الكفن للصلاة.
و عن الشهيد و المحقق الثاني حرمته لما لو كفن بحرير، هذا، و قد يستدل على الجواز بأن الدفن حيث انه غير مأمور به فلا حرمة له و لا للنبش، و فيه ان وجوب الدفن غير مشروط بما يسبقه من اعمال تجهيز الميت غاية الأمر ان المشروط هو متعلقه، مع أن هذا الشرط ليس مطلقاً بل مع القدرة مما ينبه على اطلاق الملاك في جملة من مراتبه و ما ذكر حكمة له في الروايات.
فالعمدة هو ملاحظة مدرك حرمة النبش انه إما وجوب استمرار الدفن أو الهتك فلا بدّ من الموازنة بحسب الدرجات و الظاهر الجواز مع عدم الهتك لا سيما و إن ذلك تحصيلًا لشرط الدفن لا سيما مع قرب العهد بالنسبة إلى الغسل نعم مع بعد العهد و كون الخلل في شرائط الغسل أو الكفن لا يخلو النبش من اشكال لا سيما مع ما ورد [١] من الاكتفاء بالصلاة مع الخلل ببعض الشرائط و إن ظاهر أدلة التجهيز و ما ذكر فيها من حكمة آنها مراسم
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ١٩.