سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٣ إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب
[مسألة ٤: إذا لم يكن مماثل من الكتابي و الكتابية]
(مسألة ٤): إذا لم يكن مماثل من الكتابي و الكتابية سقط الغسل (١) لكن الأحوط تغسيل غير المماثل من غير لمس و نظر من وراء الثياب، ثمّ تنشيف بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسته
(١) نسب إلى المشهور و عن المبسوط أن المذهب أن لا تغسل و لا تؤمم و عن المفيد في المقنعة انه يغسل من وراء الثياب و الشيخ في خصوص التهذيب في شرح كلامه و عن الحلبي في الكافي و عن الغنية انه أحوط مع عدم النظر و نفى عنه البأس في البيان و أشار إلى اختياره في الذكرى كما في مفتاح الكرامة و عن كشف اللثام انه يحتمله كلام الحلبيين و لا ينافيه كلام الباقيين و اختاره في المفاتيح و عن الدروس نقل الأقوال من غير ترجيح، و عن المبسوط استحباب تغسيل يديها و وجهها و كذا النهاية و التهذيبين. و أما العامة ففي بداية المجتهد انهم على ثلاثة أقوال الأول: التغسيل من فوق الثياب.
الثاني: التيمّم و ذهب إليه الشافعي و أبو حنيفة و مالك و جمهورهم. الثالث: لا غسل و لا تيمم ذهب إليه الليث بن سعد.
فالمشهور عندهم سقوط الغسل لكن ييمم و ذكر ذلك ابن قدامة في الشرح نعم حكى عن ابن حنبل انه يصب الماء عليه من وراء الثياب.
و أما الروايات فمنها: صحيح داود بن فرقد قال مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة تموت مع الرجال ليس فيهم ذو محرم، هل يغسلونها و عليها ثيابها؟ فقال: «إذا يدخل ذلك عليهم، و لكن يغسلون كفيها» [١].
حيث ان قوله عليه السلام (يدخل ذلك عليهم) إما بمعنى يعاب عليهم أو يقدّر
[١] أبواب غسل الميت ب ٢٢/ ٢.