سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ٣ يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث
..........
فالروايات المقيدة للنفوذ بالثلث ظاهرة في ذلك و ما دلّ بالخصوص على النفوذ فانه مقيد بالإبانة للمال أي عزله و إقباضه و تنجيزه عملًا. و هذا بخلاف الاكتفاء بمجرد الانشاء للعقد أو الايقاع من دون إبرام عملي فانه في مرض الموت ظاهر في الايصاء و الوصية، و يشهد لهذا الجمع جملة من القرائن في الروايات من الطائفتين.
منها: ما في رواية أبي بصير قوله عليه السلام: «ان اعتق رجل عند موته خادماً له، ثمّ أوصى بوصية اخرى ...» [١].
و مثلها الرواية الواردة في ان الحسنين عليهما السلام قالا لأمامة بنت خالتهما عند موتها، و قد اعتقلت لسانها: «اعتقت فلاناً؟ فجعلت تشير برأسها نعم فأجازا وصاياها» [٢].
فاطلاق الوصية مع انه انشاء للعتق انما هو لعدّ ذلك الانشاء من دون انفاذ عملي في مرض الموت إيصاء.
و منها: ما في جملة من الروايات من التقييد بالإبانة كما في موثق عمار [٣] و مثله موثقه الآخر [٤].
و منها: ما في صحيح بن الحجاج من اطلاقه عليه السلام الوصية على الاعتاق
[١] أبواب الوصايا ب ١١ ح ٦.
[٢] أبواب الوصايا ب ٤١ ح ١ مستدرك الوسائل.
[٣] أبواب الوصايا ب ١٧ ج ٧.
[٤] أبواب الوصايا ب ١٧ ج/ ١٩.