سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - مسألة ٣ إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب
..........
و لا يلمسنه بأيديهن و يطهرنه» [١].
و قد تكرّر في روايات الباب المقابلة بين الغسل و الصب و هو مما يشهد بالجمع بين الروايات الآمرة من وراء ثياب و الروايات الناهية، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن الرجل يموت و ليس عنده من يغسله إلّا النساء؟ قال: «تغسله امرأته أو ذو قرابة إن كان له و تصب النساء عليه الماء صباً ... الحديث» [٢].
فانه قوبل بين التغسيل و الصب فجعل الزوجة تغسله أي تمسسه و تدلك بدنه و تباشره بينما النساء الأجنبيات مع كونهن يصببن الماء عليه و هو نحو مشاركة منهن في التغسيل إلّا أن ذلك ليس تغسيل منهن أي بدون لمس و دلك و نظر. كما أنه يضم إلى ذلك في وجه الجمع أيضاً أن الميت مع غير المماثل لا يجرد بعد الصب أيضاً و تمامية الغسل بل تبقى عليه ثيابه و يلف في الكفن فما في الروايات التي استظهر منها النهي كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سأله عن المرأة تموت في السفر و ليس معها ذو محرم و لا نساء؟ قال: «تدفن كما هي بثيابها» [٣].
يمكن حملها على آنها لا تجرد من ثيابها حين الصب للماء و لا حين التكفين. و إلّا فالكفن لا يسقط.
[١] أبواب غسل الميت ب ٢٢/ ٣.
[٢] أبواب غسل الميت ب ٢٤/ ٣.
[٣] أبواب غسل الميت ب ٢١/ ١.